صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

232

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

ولا في عارض الذات لا في الوجود ولا في الماهية لا في العين ولا في الذهن لا في الحقيقة ولا في الاعتبار وكذلك الصفات الاعتبارية التي يجوز اتصافه تعالى بها كالموجودية والمعلومية والشيئية والعلية والسببية والمبدئية والأولية ليست مما يوجب تكثرا واختلافا لا في العين ولا في الذهن فان الاعتباريات التي تستلزم اختلافا بالحيثيات والجهات هي مثل الامكان والوجوب والقدم والحدوث والتقدم والتأخر ولهذا حكموا بأن كل ممكن زوج تركيبي لاشتماله على الامكان والوجود وحكموا بان امكانه لأجل ماهيته ووجوده لأجل ايجاب علته وكذا عدم حصوله في مرتبه من مراتب الواقع مع حصوله في الواقع مما يستلزم تركبا عقليا في ذاته كما أن عدم حصوله في وقت مع حصوله في وقت آخر مما يستلزم تركيبا خارجيا في ذاته من مادة وصوره فهذه الصفات وان كانت اعتبارية توجب كثره في الموصوف . واما التي ذكرها المعترض نقضا على الحجة المذكورة من الوحدة والشيئية والمفهومية وغيرها فليست مما يقتضى كثره واختلافا أصلا لا في الذات ولا في حيثية الذات ولا في الصفة ولا في حيثية الصفة الا مجرد المغايرة في المعاني والمفهومات وقد مر غير مره ان اختلاف المفهومات أنفسها لا يستلزم ضرورة اختلافا في ذات الشئ ولا في صفته ولا في اعتباره هكذا يجب ان يفهم الانسان الموحد اتصافه تعالى بالصفات الحقيقية وبالصفات الاعتبارية وبالإضافات والسلوب حسب ما قررناه وأوضحنا سبيله وبينا دليله ليصفوا توحيده عن شوب الاشراك والا فيقع في ضرب من الاشراك والالحاد أو التعطيل كما لأكثر المعطلين الذين جعلوا الله عضين والله ولى الفضل العظيم حكمه عرشيه يبطل بها شبهه فرشية لعلك ترجع وتقول رادا علينا مناقضا لما قررنا من اتحاد حقيقة العلم والقدرة والإرادة وغيرها من نعوت الكمال وصفات الجمال عينا وعقلا بلا اختلاف حيثية لا في الخارج ولا في الذهن ولو بحسب الاعتبار بأنه لو كان الامر كما قررت وصورت لكان